الحدث التشريعي المفصلي الذي أنهى مرحلة الصبر السلمي بمكة وأذن للمسلمين بحمل السلاح لردع الظلم وتأسيس القوة [١].
جاءت حادثة نزول قوله تعالى: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا} لتشكل نقطة تحول كبرى في مسار الدعوة الإسلامية ونقلها من الفضاء الدعوي الخالص إلى فضاء الدولة والقوة [١]. فبعد سنوات طويلة من الاضطهاد والتعذيب والتشريد الذي مارسته قريش ضد المسلمين في مكة، والتزام النبي ﷺ وأصحابه بالأمر الإلهي بكف الأيدي والصبر السلمي، رفع الوحي هذا الحظر الأمني [٢]. نزلت هذه الآية لتضع حداً لاستضعاف المؤمنين وتمنحهم غطاءً شرعياً وقانونياً لمواجهة الطغيان، معززةً بيقين القيادة النبوية والمسلمين بأن مرحلة المواجهة العسكرية والدفاع عن النفس واسترداد الحقوق المسلوبة قد بدأت فعلياً بضمان ونصر إلهي [١].