حبس الصديق نفسه أربعة أشهر لصحبة النبي ﷺ، وتفاجأ بقدومه متقنعاً في نحر الظهيرة ليعلن صدور إذن الهجرة وبدء التجهيز الفوري [١].
أراد أبو بكر الصديق رضي الله عنه الهجرة مبكراً بسبب اشتداد الأذى بمكة، لكن النبي ﷺ أمره بالتمهل أملاً في رفقته [١]. حبس الصديق نفسه فوراً وجهز راحلتين بعلف ورق السمر طوال أربعة أشهر كاملة انتظاراً للموعد الحاسم [٢]. وفي يوم الهجرة المشهود، وفي وقت "نحر الظهيرة" حيث تخلو الشوارع من المارة، فاجأ النبي ﷺ آل أبي بكر بزيارة أمنية عاجلة وهو متقنع للتخفي؛ ليدخل ويعلن للصديق سراً بعد إخراج من في البيت صدور الإذن الإلهي بالرحيل [١]. تفجرت دموع الفرح من أبي بكر عند سماعه موافقة النبي ﷺ على "الصحبة"، وعرض إحدى راحلتيه فقبلها النبي ﷺ بشرط دفع الثمن؛ لتبدأ أسماء وعائشة رضي الله عنهما بتجهيز المتاع وشق النطاق لربط السفرة ليفوز الصديق بلقب الصاحب وأسماء بلقب "ذات النطاقين" [٢].