وقعت معجزة الإسراء والمعراج في الحقبة المكية المتأخرة قبل الهجرة النبوية بسنة واحدة في شهر ربيع الأول من العام الثالث عشر للبعثة [١].
تُعدّ معجزة الإسراء والمعراج من أعظم المعجزات الحِسيّة والمنح الربانيّة التي أيد الله بها نبيّه ﷺ تثبيتاً وتكريماً له [١]. جاءت هذه الرحلة المباركة بعد سلسلة من المحن والشدائد المتلاحقة التي عصفت بالبيت النبوي في مكة، لتربط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى، ثم العروج إلى السموات العُلا [٢]. دارت نقاشات واسعة بين علماء السير والمحققين حول التحديد الدقيق لتاريخ ليلة الإسراء والمعراج [٣].وقد رجّح جيلٌ من كبار أئمة المغازي كابن شهاب الزهري وعروة بن الزبير أنها كانت قبل الهجرة النبوية بسنة واحدة [٤]. نال النبي ﷺ في هذه الليلة شرف إمامة الأنبياء، ورأى من آيات ربه الكبرى في سدرة المنتهى، وفُرِضت عليه وعلى أمته الصلوات الخمس خمسين في الأجر وخمساً في العمل، ليعود إلى مكة في نفس الليلة ثابتاً مستبشراً ببدء مرحلة التمكين والفتح [٥].