تزوج النبي ﷺ السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها بمكة في شوال من السنة العاشرة للبعثة؛ لتكون أول امرأة يدخل بها ويؤسس معها بيتاً بعد رحيل السيدة خديجة رضي الله عنها تطييباً لخاطرها ورعايةً لبناته.
عقد النبي ﷺ على السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها في شوال من السنة العاشرة للبعثة [١]؛ تكريماً لسابقتها في الإسلام وهجرتها للحبشة [٢]. فبعد وفاة زوجها السكران بن عمرو عقب عودتهما لمكة، بقيت بلا معيل يواسيها، فتزوجها الرسول ﷺ تقديراً لثباتها وتضحياتها [٣]. وجاء هذا الزواج المبارك ليرأب صدع الحزن الداخلي في البيت النبوي [٤]، فكانت السيدة سودة أولى أمهات المؤمنين دخولاً لبيته بعد رحيل السيدة خديجة رضي الله عنها [٥]، وقامت برعاية بناته الفضليات في لحظة حرجة من تاريخ الدعوة.