توفيت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها في مكة المكرمة قبل الهجرة بثلاث سنين، بعد حياة حافلة بنصرة الإسلام ومؤازرة النبي ﷺ، ودُفنت في مقبرة الحجون.
شهد العام العاشر من البعثة النبوية رحيل السيدة خديجة رضي الله عنها، الوزير الأول والداعم الأكبر للدعوة الإسلامية في مهدها. جاءت وفاتها في لـحـظـة حرجة صعبة، وذلك بعد فك الحصار الجائر الذي فرضه مشركو قريش على المسلمين في شعب أبي طالب مباشرة، حيث عانت فيه مع النبي ﷺ والمسلمين من الجوع والجهد المشق.ولم يمضِ على خروجهم من الحصار سوى أشهر قليلة حتى ألمّ بها المرض وثقل عليها، لتدنو منيتها في شهر رمضان المبارك. وفاتها تركت جرحاً عميقاً في نفس النبي ﷺ؛ إذ كانت حصنه الداخلي الذي يستند إليه، ومصدر السكينة والتمكين له وللدعوة. وقد تزامن رحيلها مع وفاة عمه وعضده الخارجي أبي طالب في نفس العام، فاشتد الكرب وعظم البلاء على النبي ﷺ من قريش، حتى سُمي هذا العام في التاريخ الإسلامي بـ "عام الحزن". وقد نزل النبي ﷺ بنفسه في قبرها الشريف بمقبرة الحجون بمكة ليلحدها، ولم يكن قد شُرعت صلاة الجنازة بعد [1][3].