حضر النبي ﷺ وفاة عمه أبي طالب عارضاً عليه كلمة التوحيد، فحالت دون ذلك ضغوط صناديد قريش الحاضرين (1).
توثق رواية سعيد بن المسيب في الصحيحين اللحظات الأخيرة الحرجة من حياة أبي طالب، حيث دخل عليه النبي ﷺ في مرض موته وعنده رأس الكفر أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية؛ فناشده الرسول ﷺ بقلب حزين: "يا عم، قل لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله". وسرعان ما تدخل الحاضران بدافع الحمية الجاهلية لتأليبه قائلين: "أتغيب عن ملة عبد المطلب؟"، واستمرت المحاولة النبوية وضغوط المشركين حتى قضى أبي طالب آخر كلامه على ملة الآباء مستكبراً عن التوحيد، مما أحزن النبي ﷺ حزناً شديداً فاستغفر له حتى نزل الوحي الإلهي حاسماً بعدم استغفار النبي والذين آمنوا للمشركين ولو كانوا أولي قربى (2).