تحقق إعزاز الدين بإسلام عمر بن الخطاب في صباح اليوم التالي لدعاء النبي ﷺ بأحب الرجلين إلى الله (1).
تمثل واقعة إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه تجسيداً مادياً للاستجابة النبوية الفورية ودعاء الضرورة الذي رفعه النبي ﷺ في دار الأرقم بن أبي الأرقم لإعزاز الدعوة؛ حيث دعا قائلاً: "اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب". ولم تمضِ سوى ليلة واحدة حتى غدا عمر في الصباح تائباً ومعلناً شهادة الحق بين يدي رسول الله ﷺ، ليدفع الله به أذى المشركين ويتحول المسلمون مباشرة من موقف الاستضعاف والكتمان إلى الخروج الجماعي الفوري والجهر بالدين عند الكعبة المشرفة تزامناً مع مشارف مرحلة الحصار العام (2).