طالب الصحابي خباب بن الأرت المشرك العاص بن وائل بأجر صناعة سيوفه، فساومه العاص على دينه ورفض الدفع حتى يكفر بمحمد ﷺ، فثبت خباب ونزل القرآن لإنصافه.(1)
كان خباب بن الأرت رضي الله عنه يعمل قَيْنًا (حداداً) في مكة ويصنع السيوف، وكان له مالٌ وأجرٌ متأخر عند العاص بن وائل السهمي لقاء عمله. وعندما ذهب خباب ليطالبه بحقه المالي، استغل العاص كونه مستضعفاً لا قبيلة تحميه وساومه قائلاً: «لا أقضيك حتى تكفر بمحمد»، فرفض خباب رضي الله عنه هذه المساومة بيقين راسخ وقال: «لا أكفر به حتى يميتك الله ثم تُبعث». فاستهزأ العاص بن وائل بمسألة البعث بعد الموت متغطرساً وقال: «إني إذا مت ثم بعثت جئتني ولي ثَمَّ مالٌ وولدٌ فأعطيتك»، فأنزل الله تعالى في كتابه إنصافاً لخباب وتقريعاً للعاص آيات سورة مريم: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا}.(2)