جسّد بلال بن رباح رضي الله عنه أسمى معاني اليقين بصلابته في وجه صنوف التنكيل وأمية بن خلف في رمضاء مكة [1، 2].
تعرض بلال بن رباح رضي الله عنه لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي على يد سيد بني جُمح أمية بن خلف، الذي كان يخرجه في الظهيرة القائظة ويلقيه على ظهره في الرمضاء المحرقة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة فتوضع على صدره ليعدل عن دينه، فما كان يزيده الأذى الشديد وغشيان الموت إلا ثباتاً ويقيناً وهو يردد كلمته الخالدة: "أحدٌ أحد" [1، 2]. وقد عاين هذه الواقعة المؤلمة سادات قريش ومنهم عمرو بن العاص قبل إسلامه، حتى استنقذه أبو بكر الصديق رضي الله عنه بماله فاشتراه وأعتقه لوجه الله تعالى لينهي عهد استعباده وتنكيله [1، 2].