تتحدد حادثة إكراه عمار بن ياسر ونزول رخصة الإكراه شرعاً في السنة الخامسة من البعثة النبوية رداً على فظاعة تنكيل قريش [1، 2].
عاش عمار بن ياسر رضي الله عنه ذروة موجة الاضطهاد الأولى بمكة، وبعد أن عاين استشهاد أبويه (ياسر وسمية) تحت التعذيب، اشتد عليه نكال المشركين حتى نطق بكلمة الكفر بلسانه مكرهاً لنجاة نفسه فتركوه. وأتى النبي ﷺ باكياً يخشى الهلاك، فأنزل الله تعالى براءته وتثبيته في آية سورة النحل: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}، ليكون هذا الموقف بمثابة التأسيس الزمني والتشريعي لمفهوم الرخصة والتقية عند الإكراه في الفقه الإسلامي [1، 2].