منح النبي ﷺ آل ياسر أول وعد نبوي صريح بالجنة مقابل ثباتهم الأسطوري تحت سياط التعذيب بمكة [1، 2].
لمّا جهر المسلمون بالدعوة، صبت قريش جام غضبها على المستضعفين، وكان في مقدمتهم بنو مخزوم الذين تولوا تعذيب آل ياسر (ياسر وزوجته سمية وابنهما عمار) في رمضاء بطحاء مكة، ملبسين إياهم أدراع الحديد تحت أشعة الشمس الحارقة. وكان النبي ﷺ يمر بهم وهم على تلك الحالة الحرجة من الألم فلا يملك لهم دفعاً إلا أن يثبتهم ويسكب السكينة في قلوبهم ببشارته الخالدة: "صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة". ولم تحتمل بنية الأبوين الشيخوخة وقسوة التنكيل، فمات ياسر تحت العذاب، وتبعه استشهاد سمية بطعنة غادرة من أبي جهل، ليسجلا أول اسمين في سجل شهداء العقيدة [1، 2].