بعد البعثة

اعتداء عتيبة بن أبي لهب ودعاء النبي ﷺ عليه

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة الجهرية الميلادي: 620 م
اعتداء عتيبة بن أبي لهب ودعاء النبي ﷺ عليه

مختصر الحدث

يُوثق اعتداء عتيبة بن أبي لهب ذروة الأذى العائلي والجسدي للنبي ﷺ عبر تطليق ابنته وتدنيس قميصه الشريف، فكان جزاؤه الهلاك الفوري بأسد الشام تفعيلاً للدعاء النبوي الصارم (1).

تفاصيل الحدث

شهدت أواخر المرحلة المكية فصلاً مريرًا من فصول الأذى العائلي والجسدي الممنهج الذي تعرض له النبي ﷺ من بيت عمه أبي لهب. فبعد نزول سورة المسد، أجبر أبو لهب وزوجته أم جميل ابنهما عتيبة على تطليق ابنة النبي ﷺ (السيدة أم كلثوم رضي الله عنها) نكاية فيه (1). ولم يكتفِ عتيبة بالطلاق، بل أقبل على النبي ﷺ قبل خروجه في رحلة تجارية إلى الشام، فصاح بجفاء وغطرسة: "كفرت بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى"، ثم تقدم واعتدى على الجسد النبوي الشريف وشق قميصه وبصق أمامه (1).واجه النبي ﷺ هذا الحقد الدفين بدعاء حازم تزلزلت له قلوب الحاضرين قائلاً: "اللهم سلط عليه كلباً من كلابك" (2). سار عتيبة مع قافلة تجارية لقريش نحو الشام وهو يرتعد رعباً من الدعوة، ولما نزلوا مكاناً يُقال له "الزرقاء" ليلاً، أحاط التجار بعتيبة وجعلوه في وسطهم لحمايته (1). غير أن معجزة الاستجابة الفورية خرقت التدابير البشرية؛ إذ أقبل أسد عظيم (فحل السباع) يتشمم رؤوس القوم واحداً واحداً حتى تخطاهم جميعاً ووثب على عتيبة بالذات ففضخ رأسه وهلك مكانه، وسط ذهول قريش من تحقق الوعيد النبوي الصارم (2).
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟