بعد البعثة

أسلوب التشويش واللغو: محاولة حجب البلاغ القرآني

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة الجهرية الهجري: 8 ق.هـ الميلادي: 614 م
أسلوب التشويش واللغو: محاولة حجب البلاغ القرآني

مختصر الحدث

[1] يُوثق أسلوب التشويش واللغو لجوء قريش للضجيج المنظم كحيلة دفاعية لمنع سماع القرآن بعد عجز حربهم الإعلامية وانبهار نفوسهم ببيانه، وتجلى ذلك عقب دهشة سجدة النجم.

تفاصيل الحدث

[2] شهدت مكة المكرمة مرحلة جديدة من مراحل العجز الجاهلي أمام التمدد القرآني، تجلت في ابتكار أسلوب الحرب السمعية المضادة من خلال "التشويش واللغو" في صحن الكعبة. فبعد أن سقطت في أيديهم تهم الجنون والسحر والكهانة، وأيقنوا أن عقول أهل مكة والوفود بدأت تنبهر بسلطان البيان الإلهي، تواصى صناديد قريش فيما بينهم بخطة جماعية يائسة حكاها القرآن على لسانهم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾.وكان هذا اللغو يتمثل في إحداث الضجيج، والتصفيق، والصفير، وإلقاء الشعر، والقصص القديمة فور بدء النبي ﷺ أو أحد أصحابه في التلاوة علانية؛ وذلك بهدف خلط الأصوات والحيلولة دون وصول الكلمات إلى القلوب. ومثّل هذا السلوك قرينة صارخة على "الهزيمة النفسية والفكرية" لقريش؛ إذ اعتبروا التشويش وسيلة دفاعية أخيرة للتغطية على عجزهم البياني التام، غير أن هذا السور المفتعل تحطم مراراً أمام هيبة النبوة وقوة أسر الآيات للنفوس البشرية رغماً عن أصحابها.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟