العودة للموسوعة
بعد البعثة

الوعيد بالذبح وكسر شوكة المستهزئين

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة الجهرية الهجري: 8 ق.هـ الميلادي: 614 م
الموسوعة الزمنية للسيرة النبوية
الوعيد بالذبح وكسر شوكة المستهزئين

مختصر الحدث

يُوثق الوعيد بالذبح انتقال الخطاب النبوي من الصبر المحض إلى المواجهة والوعيد بالعاقبة لكسر غطرسة أشراف قريش بعد تكرار استهزائهم وغمزهم علانية في صحن الكعبة.

تفاصيل الحدث

شهدت مكة المكرمة منعطفاً حازماً غيّر موازين الصراع النفسي بين النبي ﷺ وصناديد الجاهلية الذين أفرطوا في السخرية الجماعية المنظمة. بدأت الواقعة عندما اجتمع أشراف قريش في الحجر، وبينما كان النبي ﷺ يطوف بالبيت كعادته، مرّ عليهم فغمزوه (أي استهزأوا به بكلمات قبيحة وطعنوا في دعوته) (1). صَبَر النبي ﷺ ومضى في طوافه، ففعلوا ذلك في الشوط الثاني فصبر، حتى إذا كان الشوط الثالث وتكرر غمزهم وأذاهم المنهجي لثنيه عن العبادة علانية، وقف النبي ﷺ والتفت إليهم بكامل هيبته النبوية التي تملأ القلوب رعباً، ووجه لهم خطاباً حازماً زلزل كيانهم قائلاً: "أتسمعون يا معشر قريش؟ أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح" (2). أحدثت هذه الكلمة فزعاً مفاجئاً ومذهلاً في نفوس الأشراف، حتى إن أشدّهم عليه كسباً وأذى قبل ثوانٍ، أصبح يتلطّف معه بأحسن ما يجد من القول قائلاً: "انصرف يا أبا القاسم راشداً، فوالله ما كنت جهولاً". ومثلت هذه الحادثة انكساراً معنوياً مؤقتاً لغطرسة قريش، وتكفلت الأيام بتحقيق هذا الوعيد حرفياً؛ إذ إن هؤلاء الأشراف الذين فزعوا في الكعبة هم أنفسهم الذين أُهينوا وقُتلوا في القتال يوم بدر لاحقاً.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟