بعد البعثة

الموقف التاريخي العظيم (رد الشمس والقمر)

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة الجهرية الهجري: رجب 8 ق.هـ الميلادي: 615 م
الموقف التاريخي العظيم (رد الشمس والقمر)

مختصر الحدث

يُسجل موقف "رد الشمس والقمر" ذروة الثبات التاريخي للنبي ﷺ أمام مساومات قريش، معلناً رفض التنازل عن الدعوة حتى لو مُلِّك أعظم آيات الكون، مما قطع أطماع الجاهلية وفجّر مرحلة الحسم.

تفاصيل الحدث

تجسد واقعة "رد الشمس والقمر" المشهد الأكثر جلالاً وثباتاً في العهد المكي، والتي تلت الضغط الرهيب الذي مارسه سادات قريش على حامي الدعوة أبي طالب. عندما استشعر النبي ﷺ من كلام عمه نوعاً من التردد والضعف عن نصرته بسبب تهديد القبائل بالحرب الشاملة، لم يتطرق الشك أو اللين إلى قلبه الشريف، بل واجه الموقف بحسم نبوي مطلق قائلاً: "يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر حتى يظهره الله، أو أهلك فيه، ما تركته". إن استخدام النبي ﷺ لرمزي "الشمس والقمر" كقرينة كونية كبرى تجاوز حدود المساومات البشرية والمادية ليعلن التكليف الحتمي بالبلاغ. وقد اقترن هذا الثبات ببكاء النبي ﷺ إشفاقاً على عمه، مما أحدث هزّة وجدانية عميقة في نفس أبي طالب، فبكى رقةً لحال ابن أخيه وتراجع عن تخوفه مُعلناً التزام الحماية الأبدية له قائلاً: "اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت، فو الله لا أُسلمك لشيء أبداً". هذا الرد الحاسم كان بمثابة القشة التي قطعت آمال قريش في الاحتواء والمقايضة، فدفعتهم إلى الانتقال المباشر والشرس نحو مرحلة التعذيب الجماعي الشامل للمؤمنين.(1)
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟