اندلعت حرب البسوس الطاحنة بين أبناء العمومة من بكْر وتغْلِب إثر مقتل ناقة، ودامت معاركها الدامية قرابة أربعين عاماً في الجاهلية [1، 2].
تُعدّ حرب البسوس واحدة من أشهر وأطول حروب العرب في الجاهلية المتأخرة، ودارت رحاها بين قبيلتي بكر وتغلب بن وائل (1). وانطلقت الشرارة الأولى للحرب عندما رمت البسوس بنت منقذ التميمية سهم الجوار بعد أن رمى كليب بن ربيعة (ملك تغلب) ناقةً لها سكنت حماه ويُقال لها "سراب"، فثارت ثائرة ابنة أختها البسوس (1). فقام جساس بن مرة البكري بقتل كليب ثأراً لجارتهم، مما فجّر صراعاً دمويّاً قاده المهلهل بن ربيعة (الزير سالم) أخو كليب طلباً للثأر، واستمرت المعارك والمناوشات بين القبيلتين نحو أربعين عاماً، ولم تنتهِ إلا بعد أن أفنت الحرب سادات الفريقين، وأورثت مرارة عميقة تداولتها الأمثال والقصائد العربية لعقود طويلة (1، 2).