أعادت حليمة السعدية النبيَّ ﷺ إلى أمه آمنة بمكة المكرمة عودةً نهائية وهو في سن الرابعة من عمره الشريف، فزعاً عليه بعد حادثة شق الصدر [1، 2].
عجّلت حليمة السعدية رضي الله عنها بالرحيل إلى مكة المكرمة فور وقوع حادثة شق الصدر الشريفة لتردّ الصبيَّ إلى أمه آمنة بنت وهب عودةً قطعية لا رجعة بعدها إلى البادية (1). وجاء هذا القرار الحاسم بعد أن تملّك الرعبُ والشفاقُ قلبَ حليمة وزوجها؛ خوفاً من أن يكون الغلام قد أُصيب بأذى أو مكروه من عوارض الغيب والملائكة (2). وحين قدمت به إلى مكة، فوجئت آمنة بالعودة المفاجئة وسألتها عن سبب ذلك قائلة: «ما أقدمكِ به يا ظئر وقد كنتِ حريصة عليه؟» (1). فلم تزل حليمة بها حتى أخبرتها بالواقعة، فطمأنتها آمنة ناصعة اليقين مؤكدةً أن لولدها شأناً عظيماً، وتسلّمته منها لتبدأ مرحلة رعايته المباشرة في حاضرة مكة (1).