بعد البعثة

اضطهاد المستضعفين في مكة

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة الجهرية الهجري: 9 ق.هـ الميلادي: 613 م
اضطهاد المستضعفين في مكة

مختصر الحدث

بدأ الاضطهاد الممنهج والتعذيب الوحشي للمستضعفين من الأرقاء والموالي بمكة في السنة الرابعة للبعثة النبوية، ليمثلوا خط الدفاع الأول والجدار الصامد للدعوة الناشئة [1، 2].

تفاصيل الحدث

يعد اضطهاد وتعذيب المستضعفين في مكة المكرمة من أقسى وأشد المراحل التاريخية التي صقلت بنية الجماعة المسلمة الأولى واختبرت عمق يقينها العقدي [1، 2]. فمع انقضاء مرحلة الدعوة السرية وبدء الجهر بالحق، صبت قريش جام غضبها على الفئات التي لا عشيرة لها ولا منعة تحميها، ووقع عبء التعذيب الأكبر والأبشع فعلياً على الأرقاء والموالي [2، 3]. لقد تعامل طواغيت مكة كأبي جهل بن هشام وأمية بن خلف بسلطة مباشرة ووحشية مطلقة مع مملوكيهم وحلفائهم؛ فساقوا بلال بن رباح إلى رمضاء مكة ووضعوا الصخور المحماة على صدره، وعذبوا خبّاب بن الأرت بكيّ ظهره على الرضف والنار الساخنة حتى سال ماء ظهره فأطفأها، وجلدوا زنيرة الرومية والنهدية وأم عبيس حتى فقدت زنيرة بصرها فصبرت وثبتت [3، 4]. ولم يقتصر الأمر على الأفراد بل شمل أسرًا بأكملها كآل ياسر الذين عُذبوا ببطحاء مكة حتى استشهد الشيخ ياسر والوالدة سمية تحت وطأة الأذى المنهجي. وكان تعليل قريش في التركيز على هذه الطبقة دون غيرها هو سهولة الاستفراد بهم أمنياً وقبلياً؛ حيث كان المسلمون من ذوي البيوتات والشرف (كأبي بكر وعثمان بن عفان) يتمتعون بحماية قبائلهم وأحلافهم المباشرة وإن نالهم بعض الأذى والاضطهاد اللفظي [1، 3]. لقد كان صبر هؤلاء الأبرار في تلك الفترة الحرجة بمثابة الركيزة التأسيسية التي حفظت قوام الدين في مهده، وبرهنت للدنيا أن الإيمان إذا خالطت بشاشته القلوب استعذب في سبيله الموت والابتلاء [2، 4].
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟