بعد البعثة

خديجة تلقى عداسًا وتسأله عن جبريل

الفترة الرئيسية: بعد البعثة الفترة الفرعية: الدعوة السرية الهجري: 24 رمضان 13 ق.هـ الميلادي: 17 أغسطس 610 م
خديجة تلقى عداسًا وتسأله عن جبريل

مختصر الحدث

خرجت خديجة رضي الله عنها مطمئنةً بقول ورقة، فلما صادفت عداسًا غلام عتبة النصراني من أهل نينوى غلب عليها حرصها على أمر النبي ﷺ، فسألته عن جبريل، فوافق جوابه قول ورقة بأنه ناموس الله ورسوله إلى الأنبياء، فازدادت طمأنينة.

تفاصيل الحدث

خرجت خديجة رضي الله عنها من عند ورقة بن نوفل وقلبها أكثر طمأنينة مما دخلت.

لقد سمعت من ابن عمها ما كانت تبحث عنه: أن الذي جاء محمدًا ﷺ هو **الناموس الأكبر**، وأن ما وقع له من جنس ما يقع للأنبياء، وأن محمدًا ﷺ نبي هذه الأمة.

كانت تثق بورقة، وتعرف علمه بالكتب، ولذلك كان قوله عندها عظيم الموقع.

لكن الأمر كان أكبر من أن يمر بها مرورًا عابرًا.

فهي لا تبحث عن جواب لسؤال نظري، ولا عن خبر تسمعه ثم تنساه؛ إنها تبحث عن طمأنينة لزوج عاد إليها من حراء مرتجفًا، وعن تفسير لاسم سمعته منه لأول مرة:

**جبريل.**

وفي طريقها بعد خروجها من عند ورقة، صادفت عداسًا.

وكان عداس **غلامًا لعتبة بن ربيعة، نصرانيًا من أهل نينوى**، من قوم عرفوا أخبار الأنبياء والكتب.

فلما رأته خديجة لم يشغلها شيء عن الأمر الذي ملأ قلبها.

لم تسأله عن تجارة، ولا عن سفر، ولا عن قومه.

سألته مباشرة:

**«يا عداس، أخبرني عن جبريل».**

توقف عداس عند الاسم.

اسم يعرفه من دينه وكتابه.

فقال لها في بعض ألفاظ الروايات:

**«قدوس، قدوس»**.

ثم أخبرها أن جبريل **ناموس الله الأكبر**، وأنه أمين الله بينه وبين أنبيائه، وأنه لم يأت إلا إلى نبي.

وكان الجواب عجيبًا في موافقته لما سمعته قبل قليل من ورقة.

ورقة يقول: **الناموس الأكبر**.

وعداس يقول: **ناموس الله الأكبر، ولا يأتي إلا نبيًا**.

عندها ازداد قلب خديجة ثباتًا.

لم تكن تسأل لأنها شكت في محمد ﷺ، ولا لأنها لم تثق بورقة؛ بل لأنها كلما وجدت شاهدًا من أهل الكتاب على صدق ما وقع، ازدادت طمأنينة، وازداد ما ستحمله إلى زوجها قوة.

خرجت من بيتها تبحث عن تفسير لما جرى، فعادت ومعها شهادتان متفقتان من رجلين يعرفان أخبار النبوة:

الذي جاء محمدًا ﷺ هو **جبريل**.

وجبريل لا يأتي إلا إلى الأنبياء.

ثم رجعت إلى النبي ﷺ، ومعها ما قال ورقة وما قال عداس، لتقول له بلسان الحال: ما رأيته لم يكن شرًا، وما جاءك لم يكن شيطانًا؛ إنما هو طريق النبوة الذي عرفه أهل الكتاب من قبل.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟