فرّ البرّاض بن قيس بعد قتل عروة الرحّال إلى خيبر، فلحق به رجلان من قيس طلبًا للثأر فاحتال عليهما وقتلهما. ثم غادر خيبر وسعى إلى إيصال خبر مقتل عروة إلى قريش قبل أن يصل إلى هوازن.
بعد أن قتل البرّاض بن قيس عروةَ الرحّال واستولى على لطيمة النعمان، مضى هاربًا حتى وصل إلى خيبر. ولحق به رجلان من قيس طلبًا لثأر عروة، هما أسد بن جُوَين الغَنَوي ومساور بن مالك الغطفاني. فلقيهما البرّاض دون أن يعرفاه، ولما أخبراه أنهما جاءا لقتل البرّاض، أوهمهما أنه يعرف مكانه، ثم استدرج كل واحد منهما منفردًا إلى خربة خارج خيبر وقتله بسيفه، مستعينًا بالحيلة لإخفاء أمره عن الآخر.
ثم غادر البرّاض خيبر، وأخذ يسعى إلى إيصال خبر مقتل عروة إلى قريش قبل أن يسبقهم الخبر إلى هوازن، لتتهيأ قريش لما قد يترتب عليه من طلب الثأر.
تنبيه علمي مهم: أصل ذهاب البرّاض إلى خيبر مذكور عند ابن حبيب، والتفصيل في قتل الرجلين ساقه ابن الأثير، لكن البلاذري ورواية أبي عبيدة في الأغاني تختصر الطريق فتذكر أنه بعد قتل عروة لقي بشر بن أبي خازم وكلفه بإبلاغ قريش، دون ذكر قصة الرجلين بخيبر.
لذلك أرى أن نعتمد ذهابه إلى خيبر أصلًا ثابتًا في سياق الروايات، أما قصة قتله الرجلين فنذكرها بوصفها رواية مفصلة وردت في بعض المصادر، لا نجعلها محل اتفاق.