عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمي القرشي، من سادات قريش وحكمائها وأشرافها في الجاهلية، وكان من أصحاب الرأي والمكانة فيها.
أدرك الإسلام ولم يسلم، وخرج مع قريش إلى بدر، فبارز عبيدة بن الحارث رضي الله عنه وقُتل يوم بدر سنة 2هـ.
كان عتبة بن ربيعة من أبرز سادات قريش وأصحاب الرأي فيها، عُرف بالعقل والحلم والمكانة الرفيعة بين قومه، وكان يُرجع إليه في الملمات والمشاورات الكبرى. اتسم بشخصية قيادية تميل إلى تقدير العواقب وتجنب الصدام حين يرى فيه ضررًا على قريش، وظهر ذلك في محاولته إقناع قريش بالرجوع عن بدر وتحمل دية عمرو بن الحضرمي. وكان من أكثر قريش إدراكًا لقوة دعوة النبي ﷺ، حتى إنه لما سمع القرآن منه رجع إلى قومه متأثرًا ونصحهم أن يخلوا بين النبي ﷺ والعرب. ومع ذلك غلب عليه اعتزازه بمكانته القبلية وتمسكه بدين قومه، فلم يقبل الإسلام. وكان شجاعًا ذا نجدة؛ إذ خرج يوم بدر للمبارزة مع أخيه شيبة وابنه الوليد رغم تقدمه في السن. كما كان شديد الحساسية لمكانته وشرفه، فكان تعيير أبي جهل له بالجبن من أسباب رفضه الرجوع يوم بدر. وتجمع شخصيته بين الحكمة والزعامة والشجاعة والاعتداد بالنفس، مع عجزه في النهاية عن تجاوز العصبية والمكانة الاجتماعية إلى قبول الحق الذي ظهرت له دلائله.