العودة للموسوعة
المولد فما بعد

لبيد بن ربيعة والربيع بن زياد عند النعمان بن المنذر

الفترة الرئيسية: المولد فما بعد الفترة الفرعية: الصبى الهجري: 42 ق.هـ الميلادي: 582 م
الموسوعة الزمنية للسيرة النبوية
لبيد بن ربيعة والربيع بن زياد عند النعمان بن المنذر

مختصر الحدث

وفد بنو جعفر على النعمان بن المنذر، فوشى بهم الربيع بن زياد حتى تغيّر عليهم، فتولى لبيد ـ وكان غلامًا ـ الدفاع عن قومه وهجا الربيع بين يدي النعمان.
فأثّر شعره في الملك، فردّ لبني جعفر منزلتهم وقضى حوائجهم، وسقط الربيع من مكانته عنده.

تفاصيل الحدث

وفد بنو جعفر بن كلاب على النعمان بن المنذر ملك الحيرة، وكان الربيع بن زياد العبسي من ندمائه والمقربين إليه، فوشى ببني جعفر عند النعمان وذكرهم بسوء، حتى تغيّر الملك عليهم وهمّ بصرفهم دون قضاء حوائجهم.
وكان لبيد بن ربيعة يومئذ غلامًا شابًا في قومه، فلم يكن من رجال الوفد المتصدرين، فلما علم بما صنع الربيع بقومه طلب منهم أن يتركوا له الرد عليه، ووثق بأن شعره سيغير موقف النعمان.
دخل لبيد على النعمان في اليوم التالي، وأنشد بين يديه شعرًا هجا فيه الربيع هجاءً شديدًا، وصوّره بصورة منفرة، حتى أثّر شعره في نفس النعمان وأوقع الربيع من منزلته عنده.
وتذكر الرواية أن النعمان كان على مائدته، فلما بلغ لبيد في هجائه موضعًا شديدًا رفع النعمان يده عن الطعام، ثم واجه الربيع بما قاله لبيد، ولم يقبل دفاعه عن نفسه كما كان من قبل.
وانقلب موقف النعمان من بني جعفر بعد ذلك، فقضى لهم حوائجهم وأكرم وفادتهم، بينما خسر الربيع بن زياد منزلته التي كانت له عند الملك، وانقطعت ندامته له.
وكانت هذه الحادثة من أوائل المواقف التي ظهرت فيها قوة لبيد بن ربيعة الشعرية وقدرته على التأثير بالكلمة، حتى استطاع وهو في مقتبل عمره أن يدافع عن قومه أمام ملك من ملوك العرب، وأن يغير بشعره موقفًا عجز عنه كبار الوفد.
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟