العودة للموسوعة
ب.هـ

ثناء النبي ﷺ على شعر لبيد بن ربيعة

الفترة الرئيسية: ب.هـ الفترة الفرعية: خيبر فما بعد
الموسوعة الزمنية للسيرة النبوية
ثناء النبي ﷺ على شعر لبيد بن ربيعة

تفاصيل الحدث

في فترة ما بعد غزوة خيبر، أثنى النبي ﷺ على بيتٍ مشهور من شعر لبيد بن ربيعة، وهو قوله:

ألا كل شيء ما خلا الله باطل

فقال النبي ﷺ إن هذه من أصدق الكلمات التي قالتها العرب في شعرها، لما اشتمل عليه البيت من تقرير حقيقة زوال المخلوقات وبقاء الله سبحانه وتعالى، وأن كل ما سواه مآله إلى الفناء.

وكان لبيد من كبار شعراء العرب في الجاهلية، وصاحب إحدى المعلقات المشهورة، وقد عرف شعره بالحكمة والتأمل في أحوال الدنيا وتقلبها. وكان هذا البيت من أشهر أبياته وأبعدها عن معاني الجاهلية، حتى وافق أصلًا عظيمًا من أصول التوحيد.

ولم يثبت أن لبيد كان حاضرًا حين قال النبي ﷺ هذا الثناء، ولا أن النبي ﷺ أنشد البيت عنه مباشرة، وإنما بلغ النبي ﷺ شعره فاستشهد بهذا البيت وأثنى على صدقه.

وتكتسب الحادثة أهمية خاصة في سيرة لبيد؛ إذ تعد من أبرز صور ارتباطه بالسيرة النبوية، فقد نال شعره ثناءً صريحًا من النبي ﷺ، مع أن النبي ﷺ لم يكن يمدح الشعر لذاته، وإنما لما اشتمل عليه من معنى حق.

ويُرجح وقوع هذا الثناء في مرحلة متأخرة من العهد المدني، بعد خيبر، لكون أبا هريرة رضي الله عنه قد سمعه مباشرة من النبي ﷺ، وكان قد قدم على رسول الله ﷺ في تلك الفترة.

وبذلك أصبح بيت لبيد: «ألا كل شيء ما خلا الله باطل» أشهر أبياته اتصالًا بالسيرة النبوية، لما حظي به من تصديق النبي ﷺ وثنائه
تفاعل مع الحدث

هل استوعبت هذا الحدث؟