تفاصيل الحدث
نرجح وقوع هذه الحادثة في السنة الخامسة من الهجرة، بعد حادثة بئر معونة التي وقعت في صفر سنة 4هـ؛ فقد كان عامر بن الطفيل يوم بئر معونة من أبرز المحرّضين على قتل أصحاب النبي ﷺ، ثم قدم بعد ذلك إلى المدينة، وقد جاء في رواية سلمة بن الأكوع أنه لم يدخل المدينة إلا بأمان من رسول الله ﷺ، وهو ما يفسر تمكنه من دخولها ومقابلة النبي ﷺ مع ما سبق منه من عداوة وغدر.
وقدم عامر بن الطفيل ومعه أربد بن قيس على رسول الله ﷺ، فعرض عامر إسلامه مقابل أن يجعل له النبي ﷺ الأمر من بعده، أو يجعل له أهل البادية، فلم يقبل النبي ﷺ شروطه. فلما خرج عامر وأربد تآمرا على قتل النبي ﷺ؛ على أن يشغله عامر بالحديث، ويتولى أربد ضربه بالسيف.
ثم رجعا إلى النبي ﷺ، فقام عامر يحدثه، ومد أربد يده إلى سيفه، إلا أن الله عصم نبيه ﷺ، فيبست يد أربد على قائم السيف فلم يستطع سله. فلما انكشف أمرهما خرجا من المدينة حتى نزلا حرة واقم، فخرج إليهما سعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي الله عنهما وأمراهما بمغادرة المدينة.
ومشاركة سعد بن معاذ في هذه الحادثة قرينة مهمة في تأريخها؛ إذ توفي سعد رضي الله عنه عقب غزوة بني قريظة في السنة الخامسة، مما يدل على أن قصة عامر وأربد متقدمة على ما ذكره بعض أهل السير من وضعها في سنة الوفود، وقد تنبه ابن كثير إلى هذه القرينة ونص على أن ذكر سعد بن معاذ يدل على تقدم القصة.
فلما خرج عامر وأربد، وبلغا موضعًا يقال له الرَّقَم، أرسل الله على أربد صاعقة فقتلته، وأما عامر فأصيب بقرحة في حلقه، ثم اشتد عليه المرض حتى مات في طريق رجوعه.
وكان أربد أخا لبيد بن ربيعة لأمه، ففُجع لبيد بموته ورثاه في شعره، ومن أشهر ما قال فيه:
يا عين هلا بكيت أربد إذ
قمنا وقام الخصوم في كبد
أخشى على أربد الحتوف ولا
أرهب نوء السماك والأسد
فجعني الرعد والصواعق بالـ
فارس يوم الكريهة النجد
وقدم عامر بن الطفيل ومعه أربد بن قيس على رسول الله ﷺ، فعرض عامر إسلامه مقابل أن يجعل له النبي ﷺ الأمر من بعده، أو يجعل له أهل البادية، فلم يقبل النبي ﷺ شروطه. فلما خرج عامر وأربد تآمرا على قتل النبي ﷺ؛ على أن يشغله عامر بالحديث، ويتولى أربد ضربه بالسيف.
ثم رجعا إلى النبي ﷺ، فقام عامر يحدثه، ومد أربد يده إلى سيفه، إلا أن الله عصم نبيه ﷺ، فيبست يد أربد على قائم السيف فلم يستطع سله. فلما انكشف أمرهما خرجا من المدينة حتى نزلا حرة واقم، فخرج إليهما سعد بن معاذ وأسيد بن حضير رضي الله عنهما وأمراهما بمغادرة المدينة.
ومشاركة سعد بن معاذ في هذه الحادثة قرينة مهمة في تأريخها؛ إذ توفي سعد رضي الله عنه عقب غزوة بني قريظة في السنة الخامسة، مما يدل على أن قصة عامر وأربد متقدمة على ما ذكره بعض أهل السير من وضعها في سنة الوفود، وقد تنبه ابن كثير إلى هذه القرينة ونص على أن ذكر سعد بن معاذ يدل على تقدم القصة.
فلما خرج عامر وأربد، وبلغا موضعًا يقال له الرَّقَم، أرسل الله على أربد صاعقة فقتلته، وأما عامر فأصيب بقرحة في حلقه، ثم اشتد عليه المرض حتى مات في طريق رجوعه.
وكان أربد أخا لبيد بن ربيعة لأمه، ففُجع لبيد بموته ورثاه في شعره، ومن أشهر ما قال فيه:
يا عين هلا بكيت أربد إذ
قمنا وقام الخصوم في كبد
أخشى على أربد الحتوف ولا
أرهب نوء السماك والأسد
فجعني الرعد والصواعق بالـ
فارس يوم الكريهة النجد