يُوثق الحدث عقوبة إلهية ومعجزة حسية تمثلت في لَفْظ الأرض لجثة رجل نصراني أسلم وحفظ البقرة وآل عمران وكتب الوحي ثم ارتد وافترى على النبي ﷺ.
تجلى العناية الإلهية بحفظ مقام النبوة وحماية الوحي من الافتراء عبر آيات مادية قاطعة، حيث واجه أحد المرتدين عقوبة كونية فريدة بعد أن تطاول على الرسالة. وتذكر الرواية الكاملة المستخرجة من الصورة بداية هذا الحدث: عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رجل نصرانياً فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران فكان يكتب للنبي ﷺ فعاد نصرانياً...)(٧).وتكملة الرواية في صحيح البخاري وصحيح مسلم تفصّل أنه لما ارتد لحق بأهل دينه وجعل يفتري قائلاً: "ما يدري محمد إلا ما كتبت له"، فأماته الله فدفنه النصارى، فأصبحوا وقد لفظته الأرض على السطح، فظنوا أن المسلمين نبشوا قبره، فحفروا له وأعمقوا في الأرض، فلفظته الأرض في الليلة التالية، ثم حفروا له ثالثة وأعمقوا فلفظته الأرض مجدداً، فعلموا أن هذا ليس من فعل البشر فتركوه منبوذاً.