يواسي النبي ﷺ أعرابيّاً وعكته الحمى الشديدة، مُرسِخاً أدب عيادة المريض والدعاء له بالشفاء وتكفير الذنوب
تجسدت الأخلاق النبوية الشريفة في تفقده ﷺ لأحوال عامة الناس والمسلمين وعيادة مرضاهم، باثّاً في نفوسهم الطمأنينة والرضا بقضاء الله وقدره. وتذكر الرواية الكاملة المستخرجة من الصورة هذه العيادة الكريمة: عن ابن عباس رضي الله عنهما (أنّ النبي ﷺ دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي ﷺ إذا دخل على مريض يعوده قال: لا بأس، طهور إن شاء الله....)(٩). والمقصود بعبارة "لا بأس" نفياً للمكروه الحاصل وتسلية لنفس المريض، بينما تعني "طهور" دعاءً ورجاءً بأن تكون هذه الحمى والعلة الجسدية سبباً في تطهير العبد من الذنوب والخطايا وتنقيتها، إلا أن الأعرابي قَبِل هذه البشارة بضيق وجفاء لشدة وعكته مجيباً بأنها حمى تفور على شيخ كبير لتزيره القبور.