يستذكر أبو بكر الصديق تفاصيل رحلة الهجرة النبوية والمخاطر التي واجهته مع النبي ﷺ، استجابةً لطلب الصحابي عازب بن الحارث أثناء معاملة تجارية بينهما.
زار أبو بكر الصديق رضي الله عنه دار الصحابي عازب بن الحارث (والد البراء) في المدينة المنورة لشراء رَحْلٍ للدابة، وطلب من عازب أن يُرسل ابنه البراء معه ليساعده في حمل الرَّحل إلى منزله ويقبض الثمن. واغتنم عازب هذه الفرصة ورفقة ابنه للبث والحديث مع الصديق، فسأله مباشرة عن تفاصيل رحلة الهجرة التاريخية والمخاطر التي واجهته مع النبي ﷺ أثناء سراهما من مكة. وتذكر الرواية الكاملة المستخرجة من الصورة هذه المحاورة: عن أبي إسحاق سمعت البراء بن عازب يقول: (جاء أبو بكر رضي الله عنه إلى أبي في منزله فاشترى منه رحلاً، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي، قال فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر حدثني كيف صنعتما حين سريتما مع رسول الله ﷺ؟ قال: نعم....)(٤). وحفز هذا السؤال أبا بكر ليروي بدقة قصة لحاق سراقة بن مالك بهما، ومعجزة حلب الشاة الحائل في خيمة أم معبد.