يوثق الحدث آية حسية مشهودة تمثلت في غشيان السحابة ونزول السكينة الإلهية تأييداً وتكريماً لصحابي أثناء ترتيله لسورة الكهف في بيته.
تجلت الكرامات الإلهية لجيل الصحابة رضي الله عنهم تعظيماً لكتاب الله وتثبيتاً لقلوب المؤمنين، حيث تنزلت الملائكة والسكينة في صور مادية مرئية عند تدبر الآيات وترتيلها ليلاً. وتذكر الرواية الكاملة المستخرجة من الصورة تفاصيل هذا المشهد الغيبي المهيب: عن أبي إسحاق سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما (قرأ رجل الكهف وفي الدار الدابة، فجعلت تَنفُرُ، فسلم، فإذا ضَبابة غَشِيَتْهُ، فذكره للنبي ﷺ فقال: اقرأ فلان، فإنها السكينة نزلت للقرآن، أو تنزلت للقرآن)(١). والمقصود بالرجل في الرواية—كما بينت الطرق الأخرى المسندة في الصحيحين—هو الصحابي الجليل أسيد بن حضير رضي الله عنه، حيث طافت ببيته ظُلّة كالسحابة فيها أمثال المصابيح، وهي الملائكة تنزلت لتستمع إلى حسن صوته وقراءته المباركة.