يوثق الحدث اعتزال الصحابي ثابت بن قيس لمجالس النبوة خوفاً من حبوط عمله، وطمأنة الرسول ﷺ له بالبشارة بالجنة.
لما نزلت الآية الكريمة التي تنهى المؤمنين عن رفع أصواتهم فوق صوت النبي ﷺ، غاب الصحابي الجليل ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه—وكان خطيب الأنصار وجهير الصوت بطبيعته الخِلقية—عن مجالس النبي ﷺ خشية أن يكون ممن حبطت أعمالهم دون أن يشعر. وعقب ملاحظة غيابه الشديد، سارع أحد الصحابة لاستطلاع حاله، حيث تذكر الرواية الكاملة المستخرجة من الصورة تفاصيل هذا المشهد: عن أنس بن مالك رضي الله عنه (أنّ النبي ﷺ افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يارسول الله أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالساً في بيته...) (2).وعندما سأله الصحابي عن شأنه، عبّر ثابت عن حزنه العميق معتقداً أنه صار من أهل النار لارتفاع صوته طبعاً فوق صوت النبي ﷺ، فنقل الرجل مقالته المحزنة إلى المصطفى ﷺ، فأرسله مجدداً ببشارة عظيمة حاسمة قائلاً له: "اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة"، ليعود بعدها ثابت إلى مجالس الأمة بطمأنينة ويقين.