يُنبئ النبي ﷺ بمعجزة غيبية تتجلى في خروج فرقة مارقة (الخوارج) وقتال طائفة المسلمين الأقرب للحق لهم
رصدت السنة النبوية المطهرة مآلات الصراع الوجداني والسياسي الذي طرأ على الأمة الإسلامية في عهدها الراشدي الأول، حيث حدد المصطفى ﷺ بوحي غيبي دقيق ملامح الافتراق القادم، واضعاً معياراً واضحاً للجهة التي تمتلك الأولوية والشرعية في إصابة الحق والتمسك بالصواب عند نشوب النزاع. وتتجلى تفاصيل هذا البيان النبوي الحاسم في الرواية الدقيقة: عن أبي سعيد (تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلها أولى الطائفتين بالحق) أخرجه هكذا مختصراً من وجهين ⁽٧⁾.والمقصود بالمارقة في هذا السياق هم "الخوارج" الذين شقوا عصا الطاعة وانشقوا عن جماعة المسلمين مستبيحين الدماء والأموال بتأويلات فاسدة. وقد جاء اللفظ النبوي ليفصل في معالم القضية، مؤكداً أن الطائفة التي ستباشر قتال هؤلاء المارقين وتستأصل شأفتهم لحماية بيضة الدين—وهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ومن معه من المهاجرين والأنصار—هي الأقرب والأولى بالحق والصواب في ذروة ذلك النزاع، مقارنة بطائفة الشام المعارضة له، مع بقاء وصف الإسلام شاملاً للطائفتين المتنازعتين بنص الحديث الشريف.