يُوثق الحدث معجزة غيبية تمثلت في إخبار النبي ﷺ بظهور فرقة الخوارج المارقة من نسل الرجل الذي اعترض على عدالته في قسمة المغانم
التقى الصحابة رضي الله عنهم حول النبي ﷺ وهو يباشر توزيع أموال الغنائم وتأليف قلوب زعماء القبائل، فجاءه رجل من بني تميم يُدعى ذو الخويصرة، واتهمه علانية وبغلظة في قسمته قائلاً: "يا رسول الله اعدل". فزجره النبي ﷺ مبيناً ضلال مقالته وخيبته إن لم يكن الرأس والرسول عادلاً، وطلب عمر بن الخطاب إذنًا لضرب عنقه فمنعه النبي ﷺ، ثم أخبر بالوحي عن ظهور جماعة من نسل هذا الرجل يتعبدون ويجتهدون حسيّاً لكنهم يمرقون من الدين، وفق اللفظ الوارد في الرواية: عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (بينما نحن عند رسول الله ﷺ - وهو يقسم قسماً - إذ أتاه ذو الخويصرة..)(٤). وتكملة الرواية في صحيح البخاري: "فقال: يا رسول الله اعدل. فقال: ويلك، ومن يعدل إذا لم أعدل، قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل. فقال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه فأضرب عنقه؟ فقال: دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية".