توثق الرواية معجزة تكثير قصعة الثريد النبوية لتعاقب الوفود الآكلة منها حتى الظهر وإمدادها ببركة السماء.
شهد الصحابة رضي الله عنهم آية بارزة من علامات النبوة عند اجتماعهم حول وعاء طعام يسير، حيث كفى الزاد أعداداً هائلة من المسلمين الذين توافدوا عليه جماعات متتابعة دون أن ينقص الوعاء أو يفرغ، وفق اللفظ الكامل للرواية الواردة: والنسائي من حديث سمرة قال : ( أُتي النبي ﷺ بقصعة فيها ثريد فأكل وأكل القوم ، فمازالوا يتداولونهاإلى قريب من الظهر يأكل قوم ثم يقومون ويجيء قوم فيتعاقبونه فقال رجل : هل كانت تمد بطعام؟ قال أما من الأرض فلا إلا أن تكون كانت تمد من السماء)⁽٣⁾ حيث نقل عن بعض شيوخه قولهم : يحتمل أن تكون هذه القصة هي التي وقع فيها في بيت أبي بكر ما وقع⁽٤⁾ . ويوضح هذا الاقتران الحديثي أن الفيض والزيادة الخارقة كانا بمدد إلهي سماوي مباشر، ويُحتمل تفكيكاً واتحاداً أن تكون هي ذات الحادثة المباركة التي جرت لأضياف أبي بكر الصديق وأهل الصفة رضي الله عنهم.