يُبرز الحدث شدة الجوع الذي أصاب النبي ﷺ وصحابته، وتكثير البركة الإلهية لطعام أم سليم القليل لإشباع الجموع.
ربط النبي ﷺ على بطنه الشريف حجرًا وعصابة من شدة الجوع وهو يجلس مع أصحابه، فلحظ ذلك خادمه أنس بن مالك، وسارع إلى زوج أمه أبي طلحة الذي استفسر من أم سليم عما يتوفر لديهم من طعام، فصنعت أقراصًا يسيرة، ووجهت أنسًا ليدعو الرسول ﷺ سرًا دون أصحابه لقلة الزاد. لكن النبي ﷺ دعا القوم جميعًا، وحلّت البركة النبوية في ذلك الطعام اليسير حتى طعم مئات الصحابة وشبعوا جميعًا، كما جاء في اللفظ الدقيق للرواية الكاملة في صحيح مسلم: (قال: جئت رسول الله ﷺ فوجدته جالساً مع أصحابه يحدثهم وقد عصب بطنه بعصابة، فسألت بعض أصحابه فقالوا من الجوع فذهبت إلى أبي طلحة فأخبرته، فدخل على أم سليم فقال: هل من شيء...)(٥) الحديث⁽٦⁾.