يوثق النص الرواية التاريخية المأثورة عن سن النبي ﷺ عند وفاته ومدة دعوته بمكة.
تعد مسألة تحديد عمر النبي ﷺ ومدة إقامته بمكة من الركائز الأساسية في ضبط السيرة النبوية الشريفة وتأريخ أحداثها بدقة، حيث ضبط الصحابة الأجلاء هذه الفترات ونقلوها للأمة بعناية فائقة لتكون مرجعاً تاريخياً وتشريعياً، وقد فصّل الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما هذا الجانب في الرواية الكاملة التي وردت في النص: (عن ابن عباس أنه مكث بمكة ثلاث عشرة ومات ابن ثلاث وستين) (١)(٢). والمقصود أنه ﷺ مكث في مكة ثلاث عشرة سنة بعد نزول الوحي عليه يبلغ رسالة ربه، ثم هاجر إلى المدينة المنورة ومكث بها عشراً، ليقبض ﷺ وهو ابن ثلاث وستين سنة.