توثق الرواية تفاصيل السن الدقيق للنبي ﷺ عند نزول الوحي عليه، ومدة دعوته في مكة، وعمره الشريف عند وفاته.
تُظهر الروايات المسندة عناية دقيقة من التابعين والرواة في ضبط المحطات الزمنية الكبرى من حياة النبي ﷺ لتوثيق معالم السيرة النبوية، حيث تتبع الرواة تفاصيل مدة الإقامة وعمر البعثة والوفاة لضبط التاريخ الإسلامي. وفي هذا السياق، تفصّل رواية هشام بن حسان المنقولة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما الأوقات بدقة متناهية من خلال نص الرواية الكاملة: (لبث بمكة ثلاث عشرة وبعث لأربعين ومات وهو ابن ثلاث وستين) (٣). وتوضح هذه المقادير الزمنية المتكاملة أن الوحي بدأ والنبي ﷺ في سن الأربعين، وهو سن اكتمال القوة والرشيد، ثم أمضى ثلاثة عشر عاماً في مكة يبلغ الرسالة قبل الهجرة، واكتمل عمره الشريف عند وفاته بثلاث وستين سنة بعد عشر سنوات قضاها بالمدينة.