المرتبتان الأكثر ملازمة لجسد النبوة طوال ثلاث وعشرين سنة؛ لتبليغ التشريعات الطوال والإلهامات القلبية اليقينية السريعة [1، 2].
تُمثل "صلصلة الجرس" و"القذف في الروع" الركيزتين الأساسيتين وأديم الوحي الدائم الذي لازم مسيرة النبي ﷺ طوال حقبة النبوة دون انقطاع؛ فلم تكونا مجرد حوادث عارضة لمرة واحدة. وكانت مرتبة "صلصلة الجرس" تأتي كصوت قوي مهيب يشبه طنين الحديد، وهي أشد المراتب وطأة على جسد المصطفى ﷺ، حيث كان يتفصد عرقاً في اليوم الشديد البرد، ويستقر عليها أوقات نزول السور والآيات الطوال والتشريعات الثقيلة. أما مرتبة "القذف في الروع" فكانت تمثل نفث الروح الأمين جبريل عليه السلام للإلهام اليقيني والوعي القطعي في قلب النبي ﷺ مباشرة دون أن يرى الملك، وتكررت بكثرة في مواقف التوجيه السريع واتخاذ القرارات المصيرية في حركته ودعوته؛ لتتكامل المرتبتان في صياغة التشريع وبناء الأمة طوال العهدين المكي والمدني [1، 2].