رؤية النبي ﷺ لجبريل عليه السلام بصورته الملائكية الحقيقية للمرة الثانية في السموات العلى عند سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج [1، 2].
بلغ النبي ﷺ ذروة القرب والتكريم الإلهي في ليلة الإسراء والمعراج؛ حيث تجاوز السماوات السبع العلا رفقة الروح الأمين حتى وصلا إلى سدرة المنتهى التي عندها جنة المأوى، وفي ذلك المقام الأسمى والمحفل السماوي العظيم، رأى النبي ﷺ جبريل عليه السلام للمرة الثانية في تاريخه النبوي على صورته الملائكية الحقيقية النورانية التي خُلق عليها بستمائة جناح، وهي الواقعة الإعجازية الخالدة التي خلّدها القرآن الكريم في محكم التنزيل بقوله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ}. وقد شكلت هذه الرؤية السماوية أوج التكريم والتشريف للمصطفى ﷺ؛ إذ عاين فيها ملكوت السموات وآيات ربه الكبرى بصحبة الروح الأمين في مواطن القرب الدنيوي والملكوتي العظيم [1، 2].