رؤية النبي ﷺ لجبريل عليه السلام بصورته الملائكية الحقيقية التي خُلق عليها لأول مرة في الأرض ببطحاء مكة وسدّه للأفق [1، 2].
وقعت رؤية جبريل عليه السلام بصورته الملائكية التي خلق عليها مرتين فقط طوال العهد النبوي، وكانت المرة الأولى على الأرض في مكة المكرمة؛ فبعد الواقعة الأولى في غار حراء ونزول الوحي اليقظي، فتر الوحي فترة وجيزة، وبينا النبي ﷺ يمشي ببطحاء مكة، سمع صوتاً من السماء، فرفع بصره فإذا بالملك الذي جاءه بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، ورآه على صورته الحقيقية وله ستمائة جناح قد سدّ الأفق لعظم خلقه وعظمة تكوينه الإلهي، فتوافق هذا مع رؤيته له عند جبل الخندمة بمكة المكرمة. وقد شكلت هذه الرؤية الأولى في مطلع النبوة تمهيداً وتثبيتاً راسخاً وتأهيلاً ربانياً عظيماً لنفسه الشريفة ﷺ ليتلقى أعباء الرسالة الخاتمة وتبليغها للبشرية جمعاء [1، 2].