لحوق علي بن أبي طالب بأبي بكر الصديق في طريق مكة، وتوزيع أدوار الخطابة والأذان بآيات براءة ونبذ العهود في مواطن الحج الشريفة.
أقبل المسلمون مع أبي بكر الصديق بعد بعثه على الحج عقب عمرة الجعرانة، حتى إذا كانوا بموضع العرج ثُوِّب بالصبح وسُمِع رغاء ناقة النبي ﷺ القصواء، فإذا بالقادم هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال له أبو بكر: «أمير أو رسول؟»، فأجابه: «بل أرسلني رسول الله ﷺ ببراءة أقرؤها على الناس». فلما قدموا مكة وكان قبل يوم التروية بيوم، قام أبو بكر فخطب الناس بمناسكهم، حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس صدر سورة براءة حتى ختمها، ثم تكرر منه ذلك يوم النحر، ثم يوم النفر؛ فيجمع بأن علياً قرأها كاملة في هذه المواطن الثلاثة، وأما في سائر الأوقات فكان يؤذن بالأمور المذكورة؛ وهي ألا يحج بعد العام مشرك، وكان يستعين بأبي هريرة وغيره في الأذان بذلك (1)