مرحلة تهيئة وتثبيت للنفس النبوية الشريفة بدأت بالرؤيا الصادقة في ربيع الأول لستة أشهر حتى نزول الوحي يقظةً في رمضان [1، 2].
تُمثل هذه المرحلة "إرهاصات النبوة الأولى"، حيث بدأت بفترة الرؤيا الصادقة المنامية كتمهيد إلهي لتهيئة النفس النبوية؛ فكان ﷺ لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. واستمرت هذه التهيئة الروحية ستة أشهر كاملة حتى انتهت بفترة الخلاء في غار حراء ونزول الوحي اليقظي في شهر رمضان المبارك. وبهذا الحساب الدقيق (نصف سنة تمهيد من أصل ثلاثة وعشرين سنة هي عمر النبوة والرسالة)، يتحقق التفسير الرقمي الدقيق لقول النبي ﷺ بأن الرؤيا "جزءاً من ستة وأربعين جزءاً" من النبوة. أما القذف في الروع، فقد استمر كمرتبة وحي دائمة عبر العهدين المكي والمدني للتشريع العاجل وتثبيت الأحكام.