بيان العلة التشريعية والقرآنية في تشديد عقوبة المقاطعة على الصحابة الثلاثة لتخلّفهم بلا عذر، مع الاستدلال ببيعة الأنصار التاريخية على ملازمة الجهاد.
أبان النص المرفق الأسباب الموضوعية وراء تغليظ العقوبة ومقاطعة الصحابة الثلاثة؛ حيث جاء التشديد في حقهم لكونهم تركوا مغبة الواجب الكفائي والعيني عليهم بغير عذر حقيقي يقبله الشرع، ويبرهن على هذا التغليظ النص القرآني الصريح في سورة التوبة: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ} (1)، ويؤيد ذلك وجوب الوفاء بالعهود ما تضمنه رجز الأنصار وهتافهم الحماسي الراسخ في مواطن النفير: «نحن الذين بايعوا محمدا .. على الجهاد ما بقينا أبدا».