رغبة الصحابي أبي لبابة في التصدق بجميع ماله شُكراً لله على قبول توبته، وتوجيه النبي ﷺ له بالاكتفاء بثلث المال فقط.
جاء في رواية الإمام أحمد بياناً لموقف أبي لبابة الأنصاري رضي الله عنه عقب قبول الله توبته وتطهيره من ذنبه، حيث أراد التعبير عن صدق أوبته وشكر النعمة فبادر إلى النبي ﷺ معلناً رغبته الكاملة في التخلي التام عن ثروته والانخلاع من جميع أمواله وممتلكاته بجعلها صدقة مطلقة في سبيل الله ورسوله، بيد أن الرسول ﷺ رده إلى الاعتدال في النفقة مشفقاً عليه وعلى ورثته، فأرشده وحدد له سقفاً مالياً مقطوعاً بوجوب الاحتفاظ ببعض ماله والاكتفاء بإخراج الثلث فقط كعطية مجزئة ومقبولة عنه (1).