نزول الوحي الإلهي بقرآن يُتلى ببشارة قبول توبة كعب بن مالك وصاحبيه في الثلث الأخير من الليل عند أم سلمة، وتأجيل إعلان البشارة حتى صلاة الفجر.
وثّقت رواية إسحاق بن راشد نزول التوبة الإلهية المقبولة بعد فترة مقاطعة طويلة (2)، وبيّنت رواية معمر تفاصيل الموقف بدقة حين تنزّل الوحي بالبشارة في الثلث الأخير من الليل ورسول الله ﷺ في بيت زوجته أم سلمة رضي الله عنها (3)؛ حيث كانت تعتني بأمر كعب وتتعاطف مع محنته، فلما أخبرها النبي ﷺ بأن الله قد تاب على كعب، سألته مستأذنة: «أفلا أرسل إليه فأبشره؟»، فأجابها مبيّناً علة المنع: «إذاً يحطمكم الناس فيمنعونكم النوم سائر الليلة»، مفضلاً التريث لحماية أهل البيت من تزاحم المسلمين فرحاً وتبشيراً، حتى إذا انقضى الليل وصلى الفجر أعلن النبي ﷺ البشارة للناس بوقوع التوبة.