تصوير شدة الحزن والهم النفسي الذي أصاب كعب بن مالك، وخوفه من الموت أو موت النبي ﷺ وهو تحت وطأة الهجر والمقاطعة.
يعيش الحزين والمهموم ضيقاً شديداً ينعكس على نفسه في كل شؤون حياته، حيث تضاعفت مخاوف كعب بن مالك رضي الله عنه وبلغت ذروتها النفسية في تلك الفترة العصيبة (6)؛ فكان أكبر همّه وأشد ما يخشاه هو أن يباغته الموت في فترة المقاطعة فلا يصلي عليه رسول الله ﷺ، أو أن يتوفى النبي ﷺ ويبقى كعبٌ حبيس تلك المنزلة القاسية مهجوراً، فلا يكلمه أحد من المسلمين طوال حياته ولا يُصلى عليه بعد مماته (7).