دعاء النبي ﷺ للأنصار وذريتهم بالرحمة بعد خطبته البليغة، مما أبكاهم خشوعاً ورضاً بكونه ﷺ هو نصيبهم وحظهم من الدنيا (٣)(٤).
أبدى الأنصار تأثراً باليد الكريمة والفضل المعنوي الذي خصهم به النبي ﷺ في وادي الجعرانة؛ فبعد أن بيّن لهم حكمة توزيع المغانم المادية على المؤلفة قلوبهم، توجَّه إليهم بالدعاء الشريف بالرحمة لهم ولأبنائهم وأحفادهم. قاد هذا المشهد المؤثر جموع الأنصار إلى البكاء الشديد حتى ابتلت لحاهم بالدموع، وأعلنوا بصوت واحد رضاهم التام بيقين وثبات، مؤكدين أن فوزهم برحول رسول الله ﷺ معهم إلى المدينة هو أعظم حظ وقسمة يرجونها (٣)(٤).