خطب النبي ﷺ في الأنصار مستعرضاً نعم الله عليهم، فبدأ بأعظمها وهي الهداية للإسلام، ثم نعمة الألفة التي أنهت حروب الأوس والخزرج الدامية كحرب بعاث (٥)(٦).
في سياق معالجة عتب الأنصار في الجعرانة، ألقى النبي ﷺ خطبة بليغة رتّب فيها النعم ترتيباً تصاعدياً؛ حيث بدأ بنعمة الإيمان والهداية التي لا تعدلها نعم الدنيا. ثنّى ﷺ بنعمة الألفة والمؤاخاة التي جمعت قلوبهم بعد تنافر وتقاطع طويل بسبب الحروب الأهلية الجاهلية وعلى رأسها "يوم بعاث". بَيَّنَ لهم أن الأموال تزول، لكن الألفة الإيمانية معجزة ربانية لا تُشترى بأموال الأرض، مما جعل الأنصار يستشعرون عظيم فضل الله ورسوله عليهم (٥)(٦).