بعد إعطاء الغنائم للمؤلفة قلوبهم، عتب شباب الأنصار، فجمعهم النبي ﷺ وحدهم واستجوبهم، فاعتذر فقهاؤهم بأن القول صدر عن حديثي الأسنان (١)(٢).
بعد فراغ النبي ﷺ من توزيع عطايا غزوة حنين على سادات قريش والقبائل لتأليف قلوبهم، وجد بعض شباب الأنصار في أنفسهم لعدم نيلهم من الغنائم رغم تضحياتهم. تفاقم الأمر حتى بلغت مقالتهم النبي ﷺ، فما كان منه إلا أن أمر بجمعهم في قبة من جلد (أدم) ولم يسمح بدخول أحد من غيرهم. خطب فيهم مستفهماً: "ما حديث بلغني عنكم؟"، فتصدّر فقهاء الأنصار وعقلاؤهم للاعتذار، مبيّنين أن كبارهم ورؤساءهم لم يقولوا شيئاً، وإنما كان ذلك عتباً عارضاً صدر من شباب حديثي السن لم يدركوا عمق الحكمة السياسية والتشريعية وراء التأليف (١)(٢).