بعد فتح مكة، حشدت قبائل هوازن وثقيف لقتال المسلمين، فوقعت معركة حنين التي بدأت بهزيمة المسلمين لغرورهم بالكثرة ثم انتهت بنصرهم، وتلاها توزيع الغنائم بالجعرانة لتأليف قلوب حديثي العهد بالإسلام (١)(٢).
استهدف فتح مكة كسر لواء الشرك، مما دفع قبائل هوازن وثقيف للتحشيد العسكري خوفاً من المسلمين. التقى الطرفان في وادي حنين، وحصلت هزيمة ابتدائية للمسلمين بسبب العجب بالكتلة العددية (12 ألف مقاتل) ليتعلموا أن النصر من عند الله. أعقب ذلك ثبات النبي ﷺ وتحول الانكسار إلى انتصار حاسم، نتج عنه غنائم ضخمة وسبايا تم تجميعها في الجعرانة. قسّم النبي ﷺ الأموال على المؤلفة قلوبهم وسادات قريش لتثبيت إسلامهم، وحرم كبار المهاجرين والأنصار اتكالاً على إيمانهم، مما أثار عتباً لدى بعض شباب الأنصار، فاسترضاهم النبي ﷺ بخطبته البليغة وفوزهم برحيل رسول الله معهم إلى المدينة (١)(٢).