بيان أصل العطايا النبوية لزعماء العرب من سهم الخمس، وتأصيله الفقهي لرد هذا السهم بالكامل على أفراد الجيش والمؤلفة قلوبهم.
كانت أكثر العطايا والمنح السخية التي وزعها النبي ﷺ على رجالات العرب مأخوذة من سهم "الخُمس" المخصص للقيادة والدولة الإسلامية. وقد أكد النبي ﷺ هذا المبدأ التشريعي والمالي للأعرابي الذي راجعه في الغزوة بقوله الصريح: "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود فيكم" ليوضح نزاهته المطلقة وعدم استئثاره بشيء من الغنائم لنفسه [١، ٢]. ويرى بعض العلماء بناءً على هذا التوجيه أن رد كامل سهم الخمس بهذه الكثافة والسعة يعد أمراً مخصوصاً ومستثنائاً بهذه الوقعة التاريخية الاستثنائية لتأليف رجالات الجزيرة العربية وتثبيتهم [٣].