تشريع نبوي صادر بتغيير حكم دخول المخنثين على بيت السكن العائلي لحماية الخصوصية ومنع رصد عورات النساء عقب سماع كلام أحدهم.
دخل النبي ﷺ بيت زوجته أم سلمة رضي الله عنها، فوجد عندها شخصاً مخنثاً (كان يُدعى هِيت) يتحدث مع أخيها عبد الله بن أبي أمية [٩]. وسمع النبي ﷺ هذا الشخص يصف بدقة لافتة ومثيرة تفاصيل جسد امرأة من ثقيف (ابنة غيلان)، محرضاً عبد الله ومشيراً عليه بأن يبادر للاستحواذ عليها إذا فُتحت الطائف في الغد قائلاً: "فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان" [٩]. ونظراً لأن هذا الوصف الدقيق كشف أن هذا الصنف من الرجال يفطن لعورات النساء ومحاسنهن بخلاف ما كان يظنه الناس من انعدام مأربهم واهتمامهم، بادر النبي ﷺ فوراً بإصدار أمر نبوي تشريعي حاسم يقضي بمنع دخولهم وحظر اختلاطهم بالنساء قائلاً: "لا يدخلن هؤلاء عليكن" لحفظ حرمة البيوت [٩].